ابن عربي

388

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الإلهي والعلم اللدني ، نتيجة الرحمة التي أعطاها الله من عنده من شاء من عباده . ( أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( 388 ) فمنهم - رضي الله عنهم - « الأولياء » . قال تعالى : * ( أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * - مطلقا ، ولم يقل : « في الآخرة » . فالولي من كان « على بينة من ربه » في حاله ، فعرف ماله باخبار الحق إياه على الوجه الذي يقع به التصديق عنده . وبشارته ( - جل وعلا - ) حق ، وقوله صدق ، وحكمه فصل : فالقطع حاصل . - فالمراد ب « الولي » من حصلت له « البشرى » من الله ، كما قال تعالى : * ( لَهُمُ الْبُشْرى في الْحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ الله ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * -